^نُتَف مِن اَل-حِيَل (^قالَ ^أَرِسطوطاليس) يَتَعَجَّبَ اَل-ناس مِنها إِمّا في اَل-أَشياء اَلَّتي تَعرِضُ طَبعاً فَ-مِمّا لا يُعلَمُ عِلَّتُهُ وَ-إِمّا في اَل-أَشياء اَل-مُخالِفَة لِ-ل-طَبع فَ-مِمّا يُعمَلُ بِ-اَل-صِناعَة لِ-مَنفَعَة اَل-ناس لِ-أَنَّ اَل-طَبيعَة تُلزِمُ أَبَداً جِهَة واحِدَة وَ-أَمّا مَنافِع اَل-ناس فَ-إِنَّها تَختَلِفُ إِختِلافاً كَثيراً. ^وَ-كُلّ عَمَل عَسِر مُخالِف لِ-ل-طَبع يُحتاجُ فيهِ إِلى حِيَل صِناعِيَّة وَ-ل-ذ`لِكَ صارَت اَل-أَصاغِر تَقوى عَلى اَل-أَكابِر. ^فَ-اَل-مَسائِل اَل-حيلِيَّة مُشتَرِكَ لِ-ل-عُلوم اَل-رِياضِيَّة وَ-اَل-طَبيعِيَّة مَعاً وَ-ذ`لِكَ أَنَّ اَل-كَيف فيهِما هُوَ مِن اَل-عُلوم اَل-رِياضِيَّة أَمّا في ماذا فَ-مِن اَل-عُلوم اَل-طَبيعِيَّة كَ-عَمَل اَل-بَيرَم إِذا زادَ ثِقلُهُ حَرَّكَ اَل-شَيء اَل-ثَقيل سَريعاً. ^وَ-اَل-دائِرَة عِلَّة ه`ذا وَ-ما أَشبَهَهُ. اَل-أَعجَب ما إِجتَمَعَ فيهِ اَل-أَشياء اَل-مُتَضادَّة وَ-في اَل-دائِرَة تَجتَمِعُ حَرَكَة وَ-سُكون وَ-في إِحاطَتِها إِنخِفاض وَ-إِنحِدار وَ-بَينَهُما مِن اَل-تَماسّ كَما بَينَ اَل-أَعظَم وَ-اَل-أَصغَر بَينَهُما اَل-مُساوي وَ-بَينَ اَل-أَخمَص وَ-اَل-مُحدَودَب اَل-مُستَقيم. ^وَ-في حَرَكَتِها اَل-واحِدَة تَضادّ مِن أَمامَ وَ-خَلفَ وَ-فَوقَ وَ-تَحتَ. ^وَ-اَل-خَطّ يَرسُمُها بِ-اَل-حَرَكَة مِن جانِب وَ-اَل-سُكون مِن جانِب وَ-يَنتَهي حَيثُ إِبتَدَأَ وَ-يَنتَقِلُ إِلى ما مِنهُ إِنتَقَلَ. ^وَ-إِنَّ حَرَكات اَل-نُقَط اَلَّتي تُفرَضُ عَلَيهِ مُختَلِفَة اَل-سُرعَة فَ-اَل-أَقرَب إِلى اَل-طَرَف اَل-ساكِن مِنهُ أَبطَأ. وَ-غَيرُ مُنكَر اَن تَكونَ هِيَ أَوَّل اَل-أُعجوبات وَ-مَبدَ&ُها. ^وَ-اَل-أَشياء اَلَّتي تَعرِضُ في اَل-مَوازين إِنَّما تَعرِضُ لَها بِ-سَبَب اَل-دائِرَة وَ-يَنسُبُ إِلَيها وَ-أَمّا اَلَّتي تَعرِضُ في اَل-بَيرَم فَ-إِنَّها تَنسُبُ إِلى اَل-ميزان. ^وَ-ل-أَنَّ اَل-دائِرَة اَل-واحِدَة قَد تَتَحَرَّكُ حَرَكَتَين مُختَلِفَتَين وَ-يُمكِنُ اَن تُعمَلَ دَوائِر تَتَحَرَّكُ حَرَكَة واحِدَة مِنها حَرَكات كَثيرَة. ^وَ-ه`ذا أَصل لِ-حَرَكات كَثيرَة مُتَضادَّة عَجيبَ فَ-اَل-ظاهِر مِنها حَرَكَة واحِدَة وَ-تَخفي عِلَّتُها.

^مَسأَلَة